ملخص الدرس / الأولى متوسط/العلوم الشرعية/القرآن الكريم والحديث الشريف /من دلائل قدرة الله

اتلو و افهم

قال الله تعالى : 

إِنَّ اللَّهَ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ ذَلِكُمُ اللَّهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ (95) فَالِقُ الْإِصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (96) وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (97) وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ (98) وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا نُخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُتَرَاكِبًا وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنَابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ انْظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ إِنَّ فِي ذَلِكُمْ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (99)

                                                                                                                                                الآيات 95 الى 99 من سورة الأنعام 

التعريف بسورة الأنعام:

تسميتها :سميت بـ " سورة الأنعام "لورود ذكر الأنعام فيها . 

نزلت في : مكة دفعة واحدة عدا بضع آيات نزلت بالمدينة 

عدد آياتها : مئة و خمس و ستون (165) آية و هي من السور الطوال  . 

موضوعها : توحيد الله عز و جل و عدم الشرك به 

هي سورة مكية ، من طوال الفصل, آياتها  167 تقع في الربع الأول من المصحف بين سورتي المائدة والأعراف, تضمنت أصول الإيمان مدعمة بأدلة تتعلق بتوحيد الله وقدرته وعرضت طريقة مناقشة الكفار بالحجج القاطعة. هذه السورة نزل بها جبريل دفعة واحدة ومعه سبعون ألف ملك .

أتعرف على معاني المفردات

فالق الحب و النوى : الذي يشق  الحب فيحرج منه الزرع و يشق النوى فيخرج منه الشجر و النخيل ...

فأنّى تؤفكون : فكيف تصرفون عن عبادته ؟ 

فالق الإصباح :الذي شق لنا ضياء الصباح من داخل ظلام الليل 

و الشمس و القمر حسبانا : جعل سير الشمس و القمر بحساب لايزيد و لاينقص حتى نعرف أوقات الأيام و الشهور و السنين 

فمستقر : حياتنا على ظهر الأرض ، مكان الاستقرار في الحياة

و مستودع : في القبر بعد الموت 

متراكبا : يخرج لنا من النبات الأخضر حبا يركب بعضه فوق بعض كسنابل القمح و الأرز و الذرة ..

طلعها : أول ما يخرج (يطلع ) من ثمر النخل 

قنوان : من القنو و هو : العرجون 

دانية : متدلية أو قريبة من المنازل 

و الزيتون و الرمان مشتبها و غير متشايه : أي و أخرج شجر الزيتون و الرمان الذي يتشابه في ورقه و شجره و لكنه يختلف في ثمره (شكلا و لونا و طمعا ) 

ينعه : نضجه 

حسبانايجريان بحساب دقيق متقن

خضرزرع وشجر أخضران

مشتبهمتشابه في الشكل العام للورق والثمار...

غير متشابهمختلف في الثمارمن حيث الطعم واللون...

 

أحلل و استثمر

إذا نظرت في هذا الكون العظيم ثم شغلت عقلي و تدربت في مخلوقاته أدركت أنه لابد أن يكون له  خالق , فازداد  غيمانا و يقينا بقدرته الواسعة و هذا لكثرة الأدلة و البراهين التي عدد الله لنا بعضا منها في النص القرآني و هي : 

1- دليل النبات 

يبين الله لنا قدرته في ظاهرة النبات القائمة على شق الحب و النوى ثم نمو النبات باختلاف الأصناف و الأنواع و الثمار بألوانها و أشكالها و أذواقها رغم أنها تخرج من واحد و تسقى بماء واحد لقوله تعالى : " إِنَّ اللَّهَ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ ذَلِكُمُ اللَّهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ " 

2- دليل الإصباح : 

فالله تعالى هو الذي يفلق الظلام ليذهب الليل بسواده و يحل النهار بنوره فهو خالق الضياء و الظلام جعل النهار للمعاش و الليل للسكون و الراحة . لقوله تعالى : " فَالق الإصباح و جعل الليل سكنا "

3- دليل الأوقات : 

فقد جعل الله سبحانه و تعالى ظاهرة الشمس و القمر لعد و حساب الأيام و الأشهر و السنوات حيث يتولد عن هذا النظام الزمن و يتحدد منه الوقت بلا تسابق و لا تداخل . لقوله تعالى : " و الشّمس و القمر حسبانا ذلك تقدير العزيز العليم " 

4- دليل النجوم : 

فقد خلق الله النجوم و جعلها علامات لنا للإهتداء بها و معرفة الطريق في البر و البحر لقوله تعالى : " وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ" 

5- دليل خلق الانسان 

فالإنسان مخلوق بقدرة الله تعالى من نفس واحدة -آدم عليه السلام - ثم تناسل و تكاثر و تفرق في الأرض فكانت البشرية و هذا دليل على قدرة الله . لقوله تعالى : " هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ" 

6- دليل الماء : 

إنزال الماء من السماء دليل على قدرة الخالق فالماء هو الحياة بنزوله تحيا الأرض و ينبت الزرع و يسقى الإنسان و الحيوان . لقوله تعالى : " وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا نُخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُتَرَاكِبًا وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنَابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ انْظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ إِنَّ فِي ذَلِكُمْ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ " 

ما ترشدني إليه الآيات

ترشدني هذه الآيات الكريمة الى فوائد و عبر كثيرة , منها : 

الكون بشساعته و دقته و تنوع أجزائه يدعونا للتأمل و التدبر 

تأملي و تدبري في بديع صنع الله يوصلني للإيمان الصحيح 

من دلائل قدرة الله تعالى النباتات المختلفة و خلق الليل و النهار و النجوم و الشمس و لبقمر و الإنسان في نظام بديع متقن 

الناس لهم من اصل واحد فلا تفاضل بينهم الا بالتقوى 

الإسلام يحترم العقل ويحث على استخدامه .

تأمل الكون بتدبر وسيلة للوصول إلى الإيمان الصحيح .

العقيدة الصحيحة تنشأ عن الفهم الصحيح والاقتناع .