ملخص الدرس / الثالثة متوسط/العلوم الشرعية/القرآن الكريم و الحديث النبوي/من حقوق المسلم

الحديث

عن أبي هريرة رضي الله عنه عن الرَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ وَلَا تَحَسَّسُوا وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا تَحَاسَدُوا وَلَا تَدَابَرُوا وَلَا تَبَاغَضُوا وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا . رواه البخاري .

أتعرف على راوي الحديث

هو الصحابي الجليل عبد الرحمان بن صخر الدوسي، نسبة إلى قبيلة دوس باليمن، كناه الرسول (ص) بأبيي هريرة، قدم المدينة في السنة السابعة للهجرة، فأسلم و لازم النبي ص ملازمة تامة ، حتى كان أكثر الصحابة رواية للحديث الشريف ، حيث روي له 5374 حديثا، توفي سنة 57ه بالمدينة.  

أتعرف على معاني المفردات

تَحَسَّسُوا:هو الإستماع لحديث الناس دون أن يشعروا.

تَجَسَّسُوا:هو البحث عن أسرار الناس و عيوبهم.

لاتَحَاسَدُوا:لا تتمنوا زوال النعمة عن الناس.

لا تَدَابَرُوا: التدابر هو الخصومة و الهجران و عدم التواصل.

أفهم و أحلل

يرشدنا رسول الله (ص) في هذا الحديث الشريف إلى أهمية المحافظة على رابطة الأخوة فيما بيننا، حيث بين لنا بعض السلوكات التي قد تكون سببا في حدوث التنافر و التدابر المؤدي إلى قطع صلة الأخوة، و من بين الأمور التي ينبغي إجتنابها:

سوء الظن بالناس سبب كثير من الخصومات ، و المسلم لا يهتم بما لا يعنيه ، و لا يصدق كل ما يقال عن الأخرين دون بَيْنَةٍ و تَثَبُتِ، قال الله تعالى:يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ ۖ .سورة الحجرات.

التحسسو التجسس: التحسس هو محاولة معرفة أحوال الناس بالإستماع إلى حديثهم دون علمهم أو الإطلاع على أعمالهم و مراقبتهم، و التجسس هو تتبع عيوب الناس و أخطاء الآخرين.و هذان السلوكان يعدان إعتداء على حرمات الناس و تدخلا في أمورهم الخاصة لإخوانه دون إذن منهم ، و لا يتتبع أخطاؤهم.

التحاسد: الحسد هو تمني زوال نعمة أنعمها الله على بعض عباده، و المسلم يرضى بقضاء الله و قدره و قسمته ، فإن رغب فيما عند غيره إجتهد في تحصيله ، و طلب العون و التوفيق من ربّه سبحانه و تعالى . 

التدابر: أن يهجر المسلم أخاه، فلا يلقاه و لا يكلمه، و لا يلتزم بحقوق الأخوة عليه ، و قد سماه الرسول عليه الصلاة و السلام فساد ذات البين.ن و إعتبر السعي في الإصلاح و إزالة أسباب التدابر من أعظم الأعمال التي  يتقرب بها المسلم من ربه ، فقد جاء في الحديث : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلَ مِنْ دَرَجَةِ الصِّيَامِ وَالصَّلَاةِ وَالصَّدَقَةِ". قَالُوا: "بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ" قَالَ:" إِصْلَاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ...".رواه أبو داود و الترميذي .

التباغض: المسلم يبتعد عن كل ما قد يكون سببا في تحول مشاعر المحبة إلى تباغض و كراهية .إذا لاَقَيْتُ أخي سلمت عليه ، و لا أناديه بلقب سيئ يكرهه،و إذا دعاني لبيت دعوته ، و إذا إحتاج مساعدتي أعنته قدر إستطاعتي...و هكذا أحافظ على مشاعر التألف ، و أجتنب كل ما يؤدي إلى التباغض .

 

أبحث عن ما يرشدني إليه الحديث

يرشدني هذا الحديث الشريف إلى فوائد و عبر كثيرة، منها: 

لا أتخذ موقفا من أحد إلا على ضوء أخبار موثوقة.

سوء الظن يحطم المجتمع ، و يمزق روابطط الأخوة .

المسلم من يشغل نفسه بما يعنيه و ينفعه.

الله قسم بين الناس ، فلماذا يحسد يعذهم بعضا؟.

أجتنب كل ما يتسبب في الشقاق و ينشر الأحقاد.